الفصل 15 / 19
المرأة والمحرم، والحج عن الغير
سفر المرأة للحج ومحرمها، وحج المرأة عن غيرها، والنيابة عن العاجز والميت، وأخذ المال على الحج.
المرأة والمحرم
- يُشترط للمرأة الحاج إذا استوفت شروط الوجوب أن يصحبها زوج أو محرم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»، وقوله: «ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم».
- ومن المنكر أن تقوم امرأة بأداء الفريضة بلا محرم، كما يقول محقق الكتاب.
- وأجمعوا على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع.
- وفي مسألة المرأة الكبيرة التي يئست من النكاح ولا محرم لها: يجوز عند بعض العلماء أن تحج مع من تأمنه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ومذهب مالك والشافعي.
حج المرأة عن غيرها
يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أخرى باتفاق العلماء، سواء كانت أمها أو بنتها أو غيرها. ويجوز كذلك أن تحج المرأة عن الرجل عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة الخثعمية أن تحج عن أبيها.
حديث الخثعمية
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللّٰهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا
المعنى وقال لامرأة من جهينة سألته عن أمها التي نذرت أن تحج فماتت: «نعم، حجي عنها».
متفق عليه، ورواه النسائي
العاجز ومن لا يستطيع الركوب
من لا يستطيع الركوب على الدابة لمرض أو شيخوخة فإنه يستنيب من يحج عنه، ولا يسقط عنه الفرض.
الحج عن الميت وأخذ المال عليه
- الحج عن الميت أو المعضوب بمال يأخذه نفقةً جائز باتفاق، وبالإجارة أو الجعالة فيه نزاع بين الفقهاء. وفي الإجارة عن أحمد روايتان: إحداهما الجواز (وهو قول الشافعي)، والثانية المنع (وهو مذهب أبي حنيفة).
- ويقول ابن تيمية إن الأفضل لمن حج عن غيره أن يقصد الإحسان إلى المحجوج عنه أو نفس الحج، لا أن يقصد مجرد الكسب.
- من خرج حاجًّا فأدركه الموت في الطريق لا يسقط عنه الفرض بذلك، فإن كان قد وجب عليه ولم يفرّط مات غير عاص وله أجر نيته، وإن فرّط مات آثمًا ويحج عنه من حيث بلغ.