الفصل 8 / 19

أنواع الطواف وأحكامه

طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، وطواف التطوع وطواف التحية: ما يجب منها وما يسن، والسعي بعد الطواف، وحكم الطواف الواحد للقارن.

ثلاثة أنواع في الحج

للحج ثلاثة أنواع من الطواف:

الطوافحكمه
طواف القدوميطوفه الحاج أو المعتمر عند دخول مكة. وهو سنة.
طواف الإفاضةبعد عرفة، وهو ركن الحج.
طواف الوداعواجب وليس ركنًا، وهو لمن أراد الخروج من مكة.

ثم هناك طواف التطوع، يأتي به الناسك متى شاء على سبيل الاستحباب. وهناك طواف التحية للمسجد الحرام، ويكون عوضًا عن ركعتي تحية المسجد.

طواف الوداع

طواف الوداع ليس بركن بل هو واجب، وليس من تمام الحج، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودّع. وهو يسقط عن الحائض، فلا يُلزم به كل أحد. ولا يبطل الحج بتركه، بخلاف طواف الإفاضة والوقوف بعرفة. أما من أقام بمكة فلا يودّع على الصحيح.

السعي بعد الطواف

  • يُشترط في السعي أن يكون بعد طواف صحيح.
  • ويجوز أن يؤخر الناسك السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة.
  • ومن سعى راكبًا جاز، لكن المشي أفضل. وإن ترك السعي لم يجبر ذلك بدم.

طواف القارن

يرى ابن تيمية أن الأحاديث الصحيحة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا حين قدموا، وأن القارن لا يطوف إلا طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا. فإذا قدم القارن وطاف طواف القدوم وسعى بعده، أغناه ذلك، وإن أخّر السعي فلا حرج.

ويقوم طواف الإفاضة عند الجميع مقام طواف الحج. وإن كان قد سعى بعد القدوم فلا يعيد السعي بعد الإفاضة.

طواف الحائض

يخصص الكتاب بابًا مطولًا لطواف الحائض والجنب والمحدث، وفيه خلاف بين العلماء وبحث مطول لابن تيمية. وهذه المسألة من المسائل التي يجب فيها الرجوع إلى عالم حنبلي مؤهل، لأن اختيار ابن تيمية فيها قد يخالف المشهور من المذهب، ولذلك لا نورد هنا حكمًا مجملًا.