الفصل 14 / 19
العمرة: حكمها وصفتها
هل العمرة واجبة؟ المشهور في المذهب واختيار ابن تيمية، وصفتها الموجزة، وفرقها عن الحج، وحكم تكرارها.
هل العمرة واجبة؟
في وجوب العمرة قولان مشهوران للعلماء: هما قولان للشافعي، وروايتان عن أحمد. والمشهور عن أصحابهما وجوبها، أما القول بعدم وجوبها فهو قول مالك وأبي حنيفة. وكلا القولين منقول عن بعض الصحابة.
وقد اتفق الأئمة على أن من شرع في الحج أو العمرة لزمه إتمامهما، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّٰهِ﴾.
الفرق بين الحج والعمرة
- الحج له وقت معلوم (أشهر الحج)، والعمرة لا تختص بوقت بل تُفعل في سائر شهور العام.
- فرض الله الحج مرة واحدة، ولم يفرض في الحج وقوفين ولا طوافين ولا سعيين.
- العمرة هي «الحج الأصغر»، والحج الأكبر يوم النحر.
صفة العمرة
الإحرام في العمرة مثل الإحرام في الحج، فيحرم من الميقات ويجتنب ما يجتنبه الحاج المحرم، ثم يدخل مكة فيطوف طواف العمرة، ثم يسعى، ثم يحلق رأسه أو يقصّر فيحل منها.
تكرار العمرة
سُئل ابن تيمية عن امرأة حجت حجة الإسلام ولم تعتمر، ثم قصدت في العام الثاني أن تحج عن بنتها، وكانت قد أحرمت بحج وعمرة في العام الأول. فأجاب: لا عمرة عليها لما مضى، وإذا اعتمرت في هذا العام عن نفسها غير العمرة عن بنتها جاز ذلك.