الفصل 10 / 19
يوم النحر: الرمي والحلق والطواف والهدي
أعمال يوم النحر الثلاثة وكيف يحصل بها التحلل الأول والثاني، وكيفية ذبح الهدي والأضحية وتقسيمها.
أعمال يوم النحر والتحلل
يبدأ وقت الرمي والحلق والطواف من منتصف ليلة النحر. وللحاج ثلاثة أفعال: الرمي (جمرة العقبة)، والحلق أو التقصير، والطواف (طواف الإفاضة).
- فإذا فعل اثنين منها (إما حلق ورمي، أو حلق وطواف، أو رمي وطواف) تحلل التحلل الأول، فحلّ له كل ما حُرّم عليه إلا الوطء وعقد النكاح.
- فإذا فعل الثالث حلّ له كل ما حُرّم عليه.
- ويجوز تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة.
الحلق والتقصير
الحلق والتقصير يجوزان للرجال والنساء، لكن الحلق أفضل للرجال والتقصير أنسب للنساء، ويكفي ثلاث شعرات. وأجمعوا على أن الأصلع يمرّ الموسى على رأسه.
ويجب تقديم الذبح على الحلق لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، إلا من كان به علة.
الهدي
- الهدي يجب على المتمتع والقارن، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.
- ويختص ذبحه بالحرم.
- وإذا اشترى أضحية فقد تتعيّن بالشراء قبل الذبح في أحد قولي العلماء، وإذا تعيّنت عند الذبح أجزأت في الحالين.
- والهدي والأضحية أفضل من الصدقة بثمنهما.
صفة الذبح
بِاسْمِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ
المعنى يضجع الذبيحة على شقها الأيسر مستقبلًا بها القبلة، ويضع رجله اليمنى على عنقها، ويقول هذا الدعاء. وهي السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وعليها عمل المسلمين.
رواه البخاري في الصحيح، وأبو داود
- التقسيم: يأكل من أضحيته أو هديه، ويهدي، ويتصدق. ومن أكل أكثرها أو أهداه أو طبخه ودعا الناس إليه جاز.
- أجرة الجزار تُعطى من عند المضحي، لا من لحم الذبيحة. وجلدها له إن شاء انتفع به، وإن شاء تصدق به.
- ويجزئ الذبح عن أهل البيت بشاة واحدة، على أظهر قولي العلماء.