الفصل 1 / 19

الحج وفضله ومصدر هذه النسخة

ما الحج، ومن تجب عليه، وكيف ثبت وجوبه، وما الحج المبرور، وكيف تستعمل هذه النسخة الحنبلية من الدليل.

ما الحج؟

الحج في اللغة القصد، وفي الشرع قصد البيت الحرام لأداء المناسك استجابةً لأمر الله تعالى. وهو أحد الدعائم الخمسة التي بُني عليها الإسلام.

دليل وجوبه

ثبت فرض الحج بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. وهو معلوم من الدين بالضرورة، فمن أنكر وجوبه جاحدًا كفر باتفاق.

الدليل من القرآن والسنة

وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

المعنى فرض الله الحج على المستطيع. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس»، وذكر منها حج البيت.

سورة آل عمران 97، والحديث متفق عليه

وهو فرض مرة واحدة في العمر. فقد سأل الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفي كل سنة أم مرة واحدة؟ فقال: «بل مرة واحدة، فمن زاد فتطوع» (رواه الإمام أحمد). ولا تبرأ ذمة المسلم من الحج إلا بأدائه، إلا إذا عجز عنه.

الحج المبرور

فضل الحج المبرور

الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ

المعنى الحج المبرور هو الذي يُؤدّى على وجهه الصحيح بلا معصية، وثوابه الجنة.

متفق عليه من حديث أبي هريرة

من حج فلم يرفث ولم يفسق

مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

المعنى الحج يمحو السيئات، ويقرّب العبد من ربه.

أخرجه الجماعة

من أين أُخذت هذه النسخة؟

تتبع هذه النسخة كتاب «الحج» من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (المجلد 26، بتحقيق السيد الجميلي، دار الفكر العربي 1989). وهو إمام من أئمة الحنابلة، لكنّ الكتاب فتاوى ومناظرات علمية وليس منسكًا مرتبًا، وبعض اختياراته تخالف المشهور في المذهب. لذلك:

  • نذكر قول الإمام أحمد والمذهب كما نقله ابن تيمية في الكتاب.
  • وننبّه حين يكون القول اختيارًا لابن تيمية يخالف المشهور في المذهب.
  • والأبواب التي لا يتناولها الكتاب (الميقات، والتلبية بألفاظها، ومزدلفة، والصحة، وتفاصيل الرحلة) تظهر بالنص الشافعي مع تنبيه ظاهر، ولا يُعتمد عليها في أحكام المذهب الحنبلي.